به گزارش روابط عمومی، مدیر جامعه الزهرا سلاماللهعلیها در پی برگزاری مراسم باشکوه تشییع پیکر مطهر امام شهید، حضرت آیتالله العظمی سید علی خامنهای رضواناللهتعالیعلیه با صدور پیامی به زبان عربی، از حضور گسترده، وفادارانه و میلیونی ملت عراق در این مراسم قدردانی کرد.
در این پیام، آمده است:
بسم الله الرحمن الرحيم
رسالة شكر إلى الشعب العراقي العزيز
بقلوبٍ يملؤها التقدير والعرفان، نتوجّه إلى الشعب العراقي العزيز، شعب الوفاء والإباء، بخالص الشكر والامتنان لما جسّده من أروع صور المحبة والوفاء في مراسم تشييع القائد الشهيد، سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي (رضوان الله تعالى عليه).
لقد شكّلت الحشود المليونية التي تدفّقت من مختلف محافظات العراق مشهداً استثنائياً، عكس عمق المحبة وصدق الوفاء الراسخ في قلوب أبناء هذا الشعب الأصيل. ولم يكن هذا الحضور المبارك مجرّد تجمّعٍ بشري، بل كان شهادةً حيّةً على أن القائد الشهيد أمضى عمره الشريف في خدمة الأمة الإسلامية، والدفاع عن قضاياها، ورعاية مسيرتها، حتى ترسّخت محبته في قلوب المؤمنين، وتجاوز أثره حدود الجغرافيا والأوطان.
لقد أثبتت هذه الجموع المؤمنة أن العلاقة بين الشعبين الإيراني والعراقي ليست مجرد علاقة جوارٍ أو مصالح، بل هي رابطة العقيدة، ووحدة الدم والمصير، ووحدة الطريق والهدف. وما شهدناه من هذا التلاحم المبارك أعاد إلى الأذهان أسمى صور الأخوّة الإسلامية، وأكّد أن الأمة، مهما تعددت أوطانها، فإنها تجتمع على الوفاء لقادتها الشهداء، وتلتقي على نصرة الحق والدفاع عن المبادئ والقيم الإسلامية.
وإننا في جامعة الزهراء (سلام الله عليها) نثمّن هذا الموقف التاريخي النبيل، ونعرب عن بالغ امتناننا للشعب العراقي العزيز، الذي أثبت مرةً أخرى أن العراق سيبقى أرض الوفاء والعطاء، وأن أبناءه الأوفياء شركاء في حمل رسالة الإسلام، وصون نهج الشهداء، والحفاظ على وحدة الأمة الإسلامية.
ونسأل الله تعالى أن يحفظ العراق وشعبه الكريم، وأن يديم أواصر المحبة والوحدة بين الشعبين الإيراني والعراقي، وأن يجعل هذا التلاحم المبارك منطلقاً لعزة الأمة الإسلامية ووحدتها، وأن يحشر الشهيد مع محمدٍ وآله الطاهرين، والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً.
السيّدة زهرة السادات برقعي
مديرة جامعة الزهراء سلاماللهعلیها

نظرات